المحجوب

152

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

كبيرة من الموبقات « 1 » ) . وروى أنس - رضي اللّه عنه - مرفوعا : ( أنه يغفر له بكل حصاة رماها كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات ) رواه سعيد بن منصور « 2 » . وهو وإن كان خلاف ما عليه الجم الغفير ففضل اللّه عظيم كبير . [ 186 ] [ أحكام الرمي ] : تتمة : المقصود من الجمار رميها ، وهو واجب « 3 » .

--> ( 1 ) رواه البزار والطبراني في الكبير كما في المجمع 3 / 274 . ( 2 ) ورواه البزار وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف كما في الزوائد 3 / 257 ، لكن له شواهد تعضد معنى الحديث ، كما في حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما . ( 3 ) رمي الجمار ( جمرة العقبة يوم النحر ، والجمار الثلاث أيام التشريق ) واجب اتفاقا ، اتباعا لفعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال جابر : ( رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ، ويقول : لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) رواه أحمد ومسلم والنسائي كما في نيل الأوطار 5 / 65 ، والواجب في الحج : ما يقابل ركن الحج ، باعتبار أن للحج عند الفقهاء أركانا وواجبات وسننا ، فالركن أو الفرض : هو ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه ، وفوت الركن يوجب الفساد والبطلان ، كالوقوف بعرفة ، وطواف الإفاضة ( الزيارة ) . أما الواجب : فهو ما ثبت بدليل فيه شبهة ( وواجبات الحج مختلف فيها بين الفقهاء ) والتي يجزئ بتركها الدم ، وهي مثل : الوقوف بمزدلفة ، ورمي الجمار ، والحلق أو التقصير ، وطواف الوداع عند الحنفية . وعند المالكية : طواف القدوم ، والوقوف بمزدلفة ، ورمي الجمار ، والحلق أو التقصير والمبيت بمنى . وعند الشافعية : الإحرام من الميقات الزماني والمكاني ، ورمي الجمار ، والمبيت بمزدلفة ، والمبيت بمنى ، وطواف الوداع . وعند الحنابلة : الإحرام من الميقات ، والوقوف بعرفة نهارا للغروب ، والمبيت بمزدلفة ، والمبيت بمنى ورمي الجمار مرتبا ، والحلق أو التقصير ، وطواف الوداع . انظر بالتفصيل : الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي 3 / 2146 - 2244 .